أبو الحسن الأشعري
34
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
والفرقة الثانية من الرافضة يزعمون أن ربهم ليس بصورة ولا كالأجسام وانما يذهبون في قولهم انه جسم إلى أنه موجود ولا يثبتون البارئ ذا اجزاء مؤتلفة وابعاض متلاصقة ويزعمون أن اللّه عز وجل على العرش مستو بلا مماسّة ولا كيف والفرقة الثالثة من الرافضة يزعمون أن ربّهم على صورة الانسان ويمنعون ان يكون جسما « 1 » والفرقة الرابعة من الرافضة « الهشامية » أصحاب « هشام بن سالم « 2 » الجواليقي » يزعمون أن ربّهم على صورة الانسان وينكرون ان يكون لحما ودما ويقولون هو نور ساطع يتلألأ بياضا وانه ذو حواسّ خمس كحواسّ الانسان له يد ورجل وانف واذن وعين وفم وانه يسمع « 3 » بغير ما يبصر به وكذلك سائر حواسه متغايرة عندهم ، وحكى « أبو عيسى الورّاق » ان هشام بن سالم كان يزعم أن لربّه وفرة سوداء وان ذلك نور اسود « 4 » « 5 » والفرقة الخامسة [ من الرافضة ] يزعمون أن ربّ العالمين « 6 » ضياء « 7 » خالص « 8 » ونور « 9 » بحت « 10 » وهو كالمصباح الّذي من حيث ما جئته يلقاك بأمر
--> ( 2 ) سالم د صالح س ق ح ثم صححت في ح ( 3 ) يسمع : سميع ح ( 4 ) اسود : في الفرق : اسود وباقيه نور ابيض ( 6 ) رب العالمين : لرب العالمين منهاج ( 8 ) ضياء خالصا د س ق منهاج ( 9 ) ونورا بحتا منهاج ( 10 ) بحت : ساقطة من ح ( 7 ) ( 14 - ص 35 : 1 ) بأمر واحد : بنور منهاج ( 1 ) ( 7 - 12 ) قابل الفرق ص 51 و 216 ومختصر الفرق ص 62 و 137 وأصول الدين ص 74 : 12 - 14 و . والملل ص 141 - 142 وشرح المواقف 8 ص 387 وراجع أيضا بحار الأنوار 2 ص 89 - 105 في قول الهشامين وغيرهما في التشبيه ( 5 ) ( 13 - 14 ) راجع بحار الأنوار 2 ص 109 - 112